في لحظة إقليمية حساسة، يدخل لبنان مرحلة وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، بالتوازي مع مفاوضات تمهيدية بين لبنان وإسرائيل قد تمهّد لمسار أوسع في المرحلة المقبلة، في وقت تتزايد فيه رهانات الداخل والخارج على ما قد تحمله هذه الخطوة من تحوّلات. وبين من يراها إنجازًا للدبلوماسية اللبنانية ومن يعتبرها هدنة مشروطة مرتبطة بتوازنات دقيقة، يقف لبنان اليوم على أعتاب مرحلة مفصلية قد تغيّر قواعد اللعبة داخل أروقته السياسية والأمنية، وتعيد رسم أولويات القرار الوطني في ظل واقع إقليمي متقلّب.
تتداخل هذه التطورات مع مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية، ما يضع الملف اللبناني ضمن مشهد إقليمي أوسع يتأثر مباشرة بمسار التفاوض مع طهران، ويعكس حجم الترابط بين الساحات المختلفة في المنطقة. هذا الترابط يفرض نفسه على المشهد اللبناني، حيث تتأثر التوازنات الداخلية بمسارات خارجية، ويُعاد تشكيل موازين القوى وفق تطورات لا تنفصل عن الحسابات الدولية والإقليمية.
في هذه الحلقة من كلام من بيروت، نسلّط الضوء على دلالات وقف إطلاق النار وانعكاساته السياسية والاستراتيجية، ونناقش موقع لبنان ضمن هذه المعادلة المعقّدة، في ظل استمرار التحديات الداخلية والانقسامات السياسية، ومع غياب رؤية موحّدة لإدارة المرحلة المقبلة. كما نتوقف عند تأثير المفاوضات الإقليمية على الواقع اللبناني، وما يمكن أن تحمله الأيام المقبلة من سيناريوهات محتملة. كل هذه العناوين نطرحها مع ضيف الحلقة الكاتب السياسي والباحث في الشؤون الإيرانية الدكتور خالد الحاج.