تستعيد طرابلس ألقها رويداً رويداً. فالمدينة المتوسطية التي ارتبطت عميقا بحمص وحماه بدا وكأنها تستعيد حريتها وأنفاسها مع سقوط نظام الأسد، فهل خرجت أخيرا من سجن حماة 1982؟ لطالما حملت طرابلس لقبين: “العاصمة الثانية” و”طرابلس الشام”، لكن بدا أن هذين اللقبين تحولا مع الوقت الى نوع من النوستالجيا، ويعبران عن زمن مضى واندثر. فما دور الانقلابات والسياسات المحلية والإقليمية في موت المدن الفجائي أو المديد سواء في طرابلس او الإسكندرية؟ ولا تشذ بيروت والقاهرة عن القاعدة ربما. وفي هذا السياق هل تدمير العمران، عمران البشر والحجر، في جنوب لبنان اليوم سيعني تدمير الحواضر الشيعية للأبد؟ كل هذه القضايا في تاريخ المدن واحوال ناسها، ناقشها في حلقة خاصة من بودكاست “كلام من بيروت”، الدكتور خالد زيادة، الأستاذ الجامعي والكاتب والمؤرخ، وسفير لبنان السابق الى القاهرة كما جامعة الدول العربية فيها.
خالد زيادة: انهزمنا ولم نحقق الحرية والاشتراكية والوحدة
32
المنشور السابق